تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- ذكرت الآية الكريمة تحريم الأم والأخت من الرضاع ، والتحريم لصاحب اللبن ، فصاحب اللبن يكون أباً للمرتضع وهو قول الأئمة الأربعة أن اللبن للفحل ، فينتشر التحريم من جهة المرضعة ، ومن له اللبن ، فإذا ثبتت الأبوة والأمومة ، ثبت ما هو فرع عنهما ، كأخوتهما ، وأصولهما ، وفروعهما ، وسئل ابن عباس عن رجل له جاريتان ، أرضعت إحداهما جارية ، والأخرى غلاماً ، أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية ؟ فقال : " لا ، اللقاح واحد " قال أبو عيسى ـ الترمذي ـ وهذا الأصل في هذا الباب وهو قول أحمد وإسحاق . وهذا يدل على أن اللبن للفحل يعني للرجل ، فكل امرأة حرمت بالنسب من الأقسام السابقة ، حرم مثلها بالرضاع ، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الرضاعة تُحرِّم ما تحرم الولادة " [ متفق عليه ] ، وقال عليه الصلاة والسلام : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] ، كما تنتشر الحرمة في أقارب الطفل الرضيع إلى ذريته فقط ، أما والديه وإخوانه وأخواته فلا يدخلون في ذلك التحريم .

والرضاع الذي ينتشر به الحرمة لا بد فيه من شرطين :

الشرط الأول : أن يكون الرضاع في الحولين :

آيات وأحكام · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات وأحكامص ٣