تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : يحرم ذلك وهما آثمان ، ولا يحصل بذلك نشر للحُرمة ، لقوله تعالى : " فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ، وحكى الإجماع على ذلك ابن قدامة ، فقال : " لا نعلم في ذلك خلافاً " [ المغني 9 / 533 ] .

مسألة :

إذا تلوط بغلام فهل ينشر الحرمة ؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين :

القول الأول / قيل : يتعلق به التحريم أيضاً فيحرم على اللائط أم الغلام وابنته وعلى الغلام أم اللائط وابنته ، وهو قول أحمد والأوزاعي ، لأنه وطء في الفرج فنشر الحرمة كوطء المرأة ولأنها بنت من وطئه وأمه فحرمتا عليه ، كما لو كانت الموطوءة أنثى .

القول الثاني / قيل لا ينشر اللواط الحرمة ، وهو قول الأئمة الثلاثة ، الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأصحابهم .

الراجح :

أن ذلك لا ينشر الحرمة فإن هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم ، فيدخلن في عموم قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ، ولأنهن غير منصوص عليهن ، ولا في معنى المنصوص عليه ، فوجب أن لا يثبت حكم التحريم فيهن ، فإن المنصوص عليهن في هذا : حلائل الأبناء ، ومن نكحهن الآباء ، وأمهات النساء ، وبناتهن ، وليس هؤلاء منهن ولا في معناهن ، لأن الوطء في المرأة يكون سبباً للبعضية ، ويوجب المهر ، ويلحق به النسب ، وتصير به المرأة فراشاً ، ويُثْبِتُ أحكاماً لا يثبتها اللواط ، فلا يجوز إلحاقه بهن لعدم العلة وانقطاع الشبهة ، ولذلك لو أرضع الرجل طفلاً لم يثبت به حكم التحريم ، فها هنا أولى وإن قدر بينهما شبه من وجه ضعيف فلا يجوز تخصيص عموم الكتاب به واطراح النص بمثله [ المغني 9 / 528 ، وتفسير القرطبي 5 / 112 ] .

آيات وأحكام · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات وأحكامص ١٤