تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد هذا بأن الادعاء أن الرسول - ﷺ - قادر على تحصيل اليقين بالوحي ممنوع لأنه - ﷺ -، لا يستطع أن يتحكم في الوحي " باستدعائه " -الذي يكون به اليقين- متى شاء.

٢ - لو كان الرسول - ﷺ - عاملًا بالاجتهاد لما أخَّر جوابًا احتاج الناس إليه، ولما انتظر الوحي، لكنه انتظر الوحي في بعض الوقائع، كما في الظهار، واللعان فدل على أن ليس له - ﷺ - الاجتهاد.

ورد هذا بعدم تسليم أن النبي - ﷺ - أخَّر جوابًا سئل عنه.

والاستدلال على هذا بدعوى تأخير الجواب في مسألتي اللعان والظهار مردود بما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام أجاب على الفور في مسألة الظهار فقال لخولة بنت ثعلبة " ما أراك إلا قد حرمت عليه ولم أومر في شأنك بشيء ". وفي رواية " ما أعلمك إلا قد حرمت عليه ".

وقال في مسألة اللعان لهلال بن أمية - كما في الصحيح: " البينة أو حد في ظهرك " فنزل القرآن الكريم بحكمي اللعان والظهار فكان حكم الظهار ناسخًا لحكم الاجتهاد النبوي الشريف في قوله - ﷺ -: " ما أراك إلا قد حرمت عَليه ولم أومر في شأنك بشيء ".

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٩٠