تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أريد بالتبديل النسخ فهذا لا يكون باجتهاد الرسول - ﷺ -، وإنما هو من الله تعالى و" الاجتهاد ليس تبديلًا بل هو اتباع للوحي.

وأيضًا ليس في قوله تعالى: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) دليل لهم في نفى عمله - ﷺ - بالاجتهاد، لأن الإذن له - ﷺ - بالاجتهاد داخل تحت ما يوحى إليه.

٣ - ومما استدلوا به قوله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)، ووجه الاستدلال به أنه صريح في نهي الرسول - ﷺ - أن يقفو ويتبع ما ليس له به علم، والاجتهاد، يعتمد على يقين الوحى فهو لذلك قفو، واتباع لما ليس له به علم، وهذا خلاف منطوق الآية الكريمة.

ورد هذا بأن اجتهاد الرسول - ﷺ - مأذون له فيه وما أذن له فيه

لا يكون قفوا ولا اتباعًا لما ليس له به علم.

واستدلوا لما ذهبوا إليه عقلًا فقالوا:

١ - أن الاجتهاد عمل بالظن، والنبي - ﷺ - قادر على تحصيل اليقين من الوحى في الأحكام، ومن كان قادرًا على اليقين لا يجوز له المصير إلى الظن.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٨٩