تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما ترك الصحابة - رضي الله عنهم - فعلًا من أفعاله - ﷺ - ولا قولًا من أقواله دق أو جل إلا

نقلوه إلينا عنه، حتى إنهم وصفوا يقظته ونومه، كما وصفوا حديثه وصمته، وقيامه وجلوسه، وسيره وركوبه وترجله، وجميع شمائله إلى غير ذلك مما هو مدون في كتب الحديث والشمائل والمغازي والسير لأنهم كانوا يرون ذلك تبليغًا عنه، وقد أمرهم - ﷺ - بالتبليغ عنه بقوله - ﷺ - " ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه "، وبقوله - ﷺ - لعبد الله ابن عمرو: " اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ".

فلر رأى الصحابة - رضي الله عنهم - أو سمعوا منه شيئًا مما أجازه عليه بعض أهل العلم - عليه الصلاة والسلام - من قربه الصغائر، وحاشاه من ذلك - لما فاتهم نقل ذلك عنه ضمن ما نقلوا من أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته.

ولكنهم - رضي الله عنهم - لم ينقلوا عنه شيئًا من ذلك -فيما علمنا- ولو رأوا منه شيئًا من ذلك أو علموه عنه لنقلوه إلينا، وعلم عنهم لتوافر دواعي النقل عليه.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهاد · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات عتاب المصطفى في ضوء العصمة والإجتهادص ٧٦