تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان كيفية التعامل مع قضايا الغيب وكون مكة وسط الأرض

المقدم: أصحاب العلم الحديث دائمًا يتحدثون أن الكعبة مركز الكون، وأنا لست في مجال التأييد أو الرفض لما يطرح حولها، وأن الله تعالى لما بنيت الكعبة أمر الكون أن يطوف حول الكعبة حتى سمى بعضهم الطائف بالطائف؛ لأنها كانت هي مركز بداية الطواف إلى غير ذلك من هذه القضايا، فما موقفنا من مثل هذه القضايا؟ الشيخ: لم يرد دليل شرعي ظاهر يمكن الركون إليه في هذه المسألة، وبعض من تصدر لهذه الأمور يتكلم بعاطفته أكثر مما يتكلم عن دلائل علمية، ومعلوم أن الحديث في الغيب لا يعرف بالعقل ولا بالاستنباط، وإنما يعرف بالخبر الصحيح.

ومثل هذه الأمور التي سلفت ووقعت وكانت لا يمكن استنباطها؛ لأنه لا بد في الاستدلال من خبر صحيح، ولكن بعضها قد يكون له قرائن وشواهد تقبل.

فليس بعيدًا من أن تكون مكة وسط الأرض؛ لأن الله قال: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى:٧] لكن أن نقول: إن الأرض تطوف حولها، فأظن هذا تكلفًا ما أنزل الله به من سلطان.

آيات الحج في القران الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آيات الحج في القران الكريمج ٢ · ص ١٠