نعم لو کان ذکر الله تعالي فيها مرتبط بدفن أحد الشهداء فيها فلماذا يا تري أبدلت مساجد الاندلس هناك الي دور للخنا والزنا فنذقرون عديدة؟ هل ذلك أيضاً من برکة دماء الشهداء الذين دفنوا فيها؟!!
و لماذا جعل الروس حينما استولوا علي بخاري و سمرقند من المساجد اصطبلا لخيولهم و اماکن لمراقصهم؟!!
الخاتمة
الکلمة الأخيرة:
أحيل ابي علي التقاعد و رأي أن يعمل محاساً لدي أحد اثرياء العاصمة الايرانية طهران، و عندما جاء لزيارتي الي بيشاور و لأول مرة قال لي من قبيل النصيحة من جهة و من باب التعصب للمهذهب الشيعي من جهة أخري مبدياً أسفه أن جهوده التي بذلها ذهبت هباءاً منثوراً و لم تؤت أکلها والثمرة الموجوة منها فقال: ان الرجل الثري يذهب خمسة عشر يوماً الي قبر الامام الرضا من کل سنة حيث يوقم علي خدمة هذا القبر الشريف مع انه يملك الملايين!!!
ثم اضاف قائلاً: و قد اشتري الحاج الثري نسخاً کثيرة من کتاب « ليالي بيشاور » و کل زائر يأتي اليه من المحفظات المختلفة يقدم له نسخة منه کهدية منه!! و ذات يوم باع هذا الکتاب بروبيتين أفغانيتين لرجل أفغاني،فجاءه هذا الافغاني في صباح اليوم الثاني طالباً منه استرداد الکتاب ثم قال له: ان إمامنا و شيخنا يقول: لا تقرأوا هذا الکتاب و لا تنظروا فيه، و هذا يدل دلالة واضحة لا تحتاج معها الي قول قائل أن الافغان کانوا لا يتفقون مع صاحب الکتاب و لا يجيزون النظر في الکتاب.
ثم قال أبي: عندما رجع هؤلاء قلت للحاج صاحب العمل و ذلك من باب النصحية: عليك الا تسخط المشترين و الا لن يأتوا اليك مرة أخري؟!! فقال الحاج الثري: لا يأتون؟ الي جهنم! لا يأتون؟ الي سقر!