تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: نعم نحن لا ننکر طاعة أولي الأمر بل نأمر بذلك إذا کان قوله لا يخالف الکتاب والسنة و ليس فيه أمر بمعصية والدليل علي ذلك قول المعصوم ابي القاسم عليه الصلاة والسلام « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» و أن اقولك: إننا نطيع أولي الأمر حتي و لو کان منهم فاسقاً فذلك صحيح لامرية فيه و لا ريب و لکن الأمر علي إطلاقه و إنما ذلك في حالة واحدة و هو ان هذا الفاسق الذي أصبح ولياً لأمر السملمين إنما جاء للحکم والسلطة بالقوة والغلبة و فرض نفسه علي المسلمين فرضاً بحيث لا يستطيع المسلمون عزله او تنحيته عن السلطة هذا من جهة و من جهة أخري ألا يکون ممن ينکر ما هو معلوم من الدين بالضرورة و لم يرتکب إثماً او عملاً يخرجه عن الملة أو يأمر بشئ فيه معصية الله و رسوله فإن فعل ذلك فلا تجب طاعته البته!! کما أن للمسلمين منعه أو صدّه عن فسقه و فجوره اذا استطاعوا ذلك و لا فلابد من نصحه ماللين اذا کان ذلك في قدرتهم و تحت استطاعتهم و اذا لم يستطيعوا ذلك فعليهم الانکار بالقلب و ذلك اصتعف الايحان کما شهد بذلك الحديث الصحيح.

اما اذا کان لديکم حلاً افضل و طريقاً أقوم و وسيلة أنجع فهاتوها فإنا نرحب بکل ما فيه الخير والرشد والاستقامة للأمة الاسلامية کلها.

الادعاء الثاني والستون بعد المائة الرابعة:

أيام بيشاور · الصفحة ٧٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٩٧