قلت: ان هذا الخبر لا يصح والنجوم لا تشبه المدن عندنا و انما هي عبارة عن کرات نارية و هي مکونة من غازات و ليست من التربة کما هو الحال في ارضنا التي نعيش عليها!! و بهذا نعلم ذلك الخطأ الجسيم الذي ارتکبه المجلسي حينما قال ذلك، و لا عجباً إن کان المجلسي قد قال ذلك، أليس هو القائل: إن الله تعالي يذهب کل ليلة جمعة لزيارة الحسين؟!! ثم ما الحاجة الي قول هذا او ذاك و عندنا کتاب الله تعالي و قد ضرب الله تعالي لنا فيه من کل مثل و أوضح فيه السبل و أخبرنا عن خلق الکون بما فيه من سماء و أرض و نجوم و أنبأنا کذلك عن بعض الاخبار المستقبلية و کل ما يهم المسلم في دينه و دنياه يجده في کتابه الله و سنة نبيّه الکريم عليه الصلاة والسلام و ليس لعلي في ذلك من الأمر شئ کما أن ذلك ليس لأحد من بشر غيره!! نعم إن علياً رضي الله و سائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين کان لهم الفضل بعد الله و رسوله علي الأمة فبهم نصر الله هذا الدين و بهم وضحب معالمه و هم السلف الصالح الذين بلغوا لنا الأمانة التي بعث بها سيد ولد آدم أجمعين و لذلك فنحن نحبهم و نجلهم و نحترمهم و نعرف قدرهم و نترضي عنهم و خاصة منهم العشرة المبشرة و منهم علي، و هو رضي الله عنه لم يکن يعرف الغيب کما تدعي ذلك!!
فماذا تقصد بالنجوم؟ إن تقصد بها تلك النجوم السيارة التي تعتبر هي المحور والمرکز لما سواها من النجوم الأخري حيث الکل يدرو حولها فتلك نجوم لا يستطيع علي ان يراها حتي يشير اليها؟ کما أنه قد ثبت شرعاً و عقلاً و أيدت ذلك کله البحوث العلمية والمکتشفات الجديدة انه لا يوجد کان حي علي هذه الکواکب والنجوم، فکيف بعد ذلك تدعون انها کالمدن التي نعرفها أو تشابهها؟!!.
الادعاء الثامن والخمسون بعد المائة الرابعة:
قلت: إن اعتراف ابن ابي الحديد لتلك المکانة العلمية التي کان يتحلي بها علي رضي الله عنه کاعترافکم أنتم له رضي الله عنه سواء سواء!!