تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم هذا ما ثبت بالفعل فلا يمکن لاحد من البشر ان ينکر تلك الخدمات الجليلة والمنجزات الرائعة التي قدمها معاوية للمسلمين طيلة عشرين سنة من مدة خلافته، نعم لا ينکر ذلك الا من کان في قلبه مرض فنسأل الله سبحانه أن يغفر له ويتجاوز عنه، ونحن بحمد الله لا ندعي أو نتألي علي الله سبحانه، وإنما لنا ظاهر ما نري وما بدي لنا من أعمالهم الجليلة الطيبة ونثني عليهم خيرا لما رأيناه من الصدق والاخلاص والجهاد العظيم والتضحية بکل غال ونفيس للدفاع عن هذا الدين ، ولانه رضي الله عنه کان من کتاب الوحي ومن جلساء خير البشر واصحابه ولما رأينا من صدقه وذکائه واخلاصه وحسن سياسته وتدبيره ، ثم لماذا يشغل المسلم نفسه ويضيع اوقاته في أمر قد مضي ونفوس قد أفضت الي ما قدمت والکل بين يدي الحليم الكريم العدل جل جلاله ، فما الداعي إذاً الي کل هذا الأخذ والرد وما الذي يعود علينا وعلي الأمة بالفائدة من وراء ذلك کله ..؟!!

ثم لماذا تلجأ ايها المؤلف الي ذکر بعض الحديث دون البعض الآخر؟ هل تظن أن هذه الطريقة في الاستدلال والتعامل مع الحديث بهذه الطريقة الفاسدة يجدي لك نفعاًٌ أو يثبت لك حقاً؟ ولماذا ترجع دائماً الي الاستدلال بالاحاديث المختلقة والموضوعة ..؟ تذکر مثل هذه الاحاديث ثم تنسب ذلك زوراً وبهتاناً الي الامام البخاري رحمه الله ..! ثم تقول انه يري جواز ذلك؟؟ عليك أن ترجع الي کتب أهل السنة إذا أردت حقا معرفة الحق الذي هداهم الله تعالى اليه ولتعرف أيضا جواز ما عندهم في ذلك من الروايات والاحاديث الصحيحة التي تنص علي التحريم نصاً صريحاً لا يحتاج معه الي التأويل أو الاجتهاد ..؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٧٢٥