ثم هل کان المهاجرون من أهل مکة والأنصار من أهل المدينة والمسلمون من اقطار الجزيرة العربية کلها قد آمنوا بعمر أم بمحمدٍ صلي الله عليه وسلم وبرسالته ...؟.
ثانياً: ما المصلحة التي کان يرتجيها من حفظ بعض الدين دون بعضه الآخر ..؟ هل يجزأ العبد صيام نصف النهار مثلا ...؟ لماذا لم يعمل ويکرس جهده ويبذل طاقته لإتمام هذا النصف الآخر من الدين عندما کان في مکة ...؟ کيف استطاع أن يقرأ هذه الآيات علي مسامع المشرکين في مکة مع ضعفه « قل يا ايها الکافرون لا اعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين » سورة الكافرون.
کيف استطاع أن يصدع بذلك في مکة ولم يستطع أن يصدع بکلمة الحق وهو في المدينة مع وجود علي والأمة کلها ...؟؟!!ثم تراه يداهن أعداءه ليقول لهم :
« قل يا ايها المنافقون، أنا أعبد ما تعبدون .....؟؟!! )
نعم إن کلامکم يدل علي هذا المعني ويقتضيه ولا مفر لكم من الإقرار بذلك أو الحيدة عنه ؟!!!
ثالثاً: لماذا لم يکتب النبي صلي الله عليه وسلم تلك الوصية الا في اللحظات الاخيرة من حياته...؟ لعلکم تقولون: إنما أراد أن يذکر ذلك ويکتب تلك الوصية ليؤکد علي أمرٍ قد ذکره من قبل..!!!
رابعاً:إن کان الصحابة قد منعوا النبي صلي الله عليه وسلم من کتابة ذلك الأمر الهام فلماذا لم يقل ذلك مشافهة ...؟ هل ترى أن الصحابة أجمعوا كذلك على كتمان هذا الأمر أيضا ...؟؟
خامساً: ألا يعتبر هذا الأمر والكتمان للحق من المطاعن التي تؤخذ علي النبي صلي الله عليه وسلم ...؟