الثاني: أو أنه لم يبلغ الرسالة کاملة، وبما أن الصحابة لم يکونوا يخافوا عمراً فخالفوه وقالوا: « ليکتب ذلك الرسول » فکيف إذاً يخاف النبي صلي الله عليه وسلم من عمر وأمثاله ...؟ فماذا تعني بکلامك ...؟ لا يعني الا شيئاً واحداً: ان النبي صلي الله عليه وسلم قد خاف من عمر فلأجل ذلك آثر الصمت والسکوت ...؟!!!.
ثالثاً: أيها الجهلة والمغفلون لا تنسوا أن القرآن الکريم إنما کتب بإملاءٍ النبي صلي الله عليه وسلم علي أصحابه، فلم نسمع أن عمر قد قال: يکفينا التوراة مثلا ...؟!!
الادعاء التاسع والتسعون بعد المائة الثانية وقوله :وهذا الأمر يثير تعجبي واستغرابي كما
يهيج حزني ويبعث الألم في قلبي، فقد اتفق المؤرخون والمحدثون على إن أبا بكر أملا وصيته
على عثمان ، وهو كتبها فيمحضر بعض أصحابه وعرف عمر بن الخطاب ذلك ولم يمنعه وما
قال له : لا حاجة لنابوصيتك وعهدك ، حسبنا كتاب الله !
ردنا عليه :
قلت: لماذا تفترض تلك الافتراضات الخاطئة ثم تبني عليها ما تشاء من هذه الادعاءات الباطلة...؟! من قال لك أن الصحابة رضي الله عنهم منعوا الرسول صلي الله عليه وسلم وحالوا بينه وبين کتابة الوصية ...؟ ثم ماهو المانع ...؟ إن النبي صلي الله عليه وسلم هو من ترك کتابتها ثم قال لهم: « أخرجوا عني »
لا يستبعد أن تقول لنا : إن الصحابة قاموا بدس السم لرسول الله صلي الله عليه وسلم وقتلوه....؟!! إن فحوي کلامك يدل علي أن النبي صلي الله عليه وسلم لم تکن لديه السلطة والکلمة النافذة علي أصحابه وکانت رسالته ومنزلته قد انتهت عند ذلك الحد ....؟!! أنه کان يفترض بك أن تثبت أولاً حقيقة ما تفترض ثم تبني عليه ما تشتهي من هذه الادعاءات والاکاذيب.