تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتكاثرة حتى عده العلماء من الأمور المتواترة ، ولا ينكره إلا المعاندالحقود والمتعصب العنود

النواب : خليفة رسول الله هو الذي ينفذ وصاياه ، وينظم شئون أهله وزوجاته ، كماأن الخلفاء

الراشدين كانوا يضمنون لزوجات النبي كلما احتجن وكانوا يتكفلون بمعاشهنورزقهن . فلماذا

تخصصون عليا كرم الله وجهه بالوصاية ؟

قلت : نعم ... لا ريب أن وصي النبي خليفته ، وقد ذكرت لكم في المجالس السابقةالنصوص

الواردة في أن عليا هو خليفة رسول الله (ص) ، والآن أذكر لكم النصوصالمتظافرة والأحاديث

المتوافرة في أن عليا (ع) هو وصي النبي (ص) وليس غيره ،والجدير بالذكر أني أنقل هذه

الأخبار من كتب أعلامكم وإسناد علمائكم الموثقين لديكم، فلا يصح بعد ذلك أن يقول الشيخ عبد

السلام : أن خبر تعيين النبي عليا بالوصايةمردود عند علمائنا للخبر المروي عن أم المؤمنين

عائشة ، فإن الخبر الواحد لا يمكنأن يعارض مجموع الأخبار المقبولة عند الأعلام والمروية

عن الطرق الموثقة عن الأصحابالكرام ، فيؤخذ بالجمع ويسقط الواحد .

1ـ روى الثعلبي في تفسيره وفي كتابه المناقب ، وروى ابن المغازلي الفقيهالشافعي في

كتابه المناقب ، والمير علي الهمداني في مودة القربى / المودة السادسة ،كلهم عن عمر بن

الخطاب قال : قال رسول الله (ص) لما عقد المؤاخاة بين أصحابه ، قال : هذا علي أخي في

الدنيا والآخرة وخليفتي في أهلي ووصيي في أمتي ووارث علمي وقاضيديني ، ماله مني مالي

منه ، نفعه نفعي وضره ضري ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقدأبغضني .

2ـ خصص الحافظ سليمان القندوزي في كتابه ينابيع المودة بابا في الموضوع وهو : الباب

الخامس عشر " في عهد النبي (ص) لعلي (ع) وجعله وصيا " هكذا عنونه ، ثم نقلفيه

عشرين خبرا ورواية عن طريق الثعلبي وشيخ الإسلام الحمويني والحافظ أبي نعيم ،وأحمد بن

حنبل وابن المغازلي والخوارزمي والديلمي ، وأنا أنقل إليكم بعضها :

أيام بيشاور · الصفحة ٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٩٤