ويمثل الإمام علي عليه السلام بذنب الثعلب وهو الذي عظم الله قدره وأكبر شأنه فيكتابه وجعله نفس رسول الله (ص) في آية المباهلة بلا منكر !! إلى متى تغمضون أعينكم وتصمون آذانكم وتختمون على قلوبكم بالتغافل والتعصب ؟! فتنكرون ضوء الشمس في الضحى وتعيشون الجهل والعمى !! افتحوا أعينكم وآذانكم وقلوبكم ، واخرجوا عن الغفلة والتعصب ، وادخلوا مدينةالعلم والحكمة من بابها التي فتحها النبي (ص) واعرفوا الحق وتمسكوا به وكونواأحرارا في دنياكم ! أيها الحافظ : فلو إن قائلا في هذا المجلس يقول بأن الحافظ كالثعلب والشيخ عبدالسلام ذنبه ، ويقول : أن زوجة الحافظ تكون مثل فلانة الفاجرة !! ما كنت تصنع به ؟ أ كنت تسكت على تجاسر ؟ أم تقولون : إن كلامه ليس بتجاسر ؟!حتما تحسب كلام القائل بالنسبة إليك سبا صريحا وشتما وقيحا ، يستحق أن تردهبأخشن جواب ! وربما أمرت أتباعك ومحبيك بضربه وتأديبه وتعذيبه وتأنيبه ، والكليعطونك الحق في ذلك ، إذا .. كيف تريدون منا أن نصبر على تجاسر أبي بكر وسبه وشتمهلأبينا أمير المؤمنين وجدتنا فاطمة عليهما السلام ؟ كيف نتحمل من أبي بكر وهو يدعيخلافة جدنا النبي فيصعد منبره ويعبر بتلك التعابير الركيكة عن جدتنا الزهراء وأبيناأمير المؤمنين ، فيشتمهم ذلك الشتم القبيح ويسبهم السباب الوقيح ، ملوحا أو مصرحا؟! استغراب ابن أبيالحديد :
يستغرب ابن أبي الحديد ويتعجب من جواب أبي بكر فلذلك يقول : قرأت هذا الكلام علىالنقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري ، و قلت له : بمن يعرض ؟ فقال : بليصرح. قلت لو صرح لم أسألك . فضحك و قال : بعلي بن أبي طالب (ع) . قلت : هذا الكلامكله لعلي يقوله ؟! قال : نعم ، إنه الملك يا بني ! قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر علي ، فخاف من اضطراب الأمر عليهم ، فنهاهم .
ردنا عليه :
ما أکذبك وأنت تتفوه بمثل هذه التخرصات التي يمجها کل حس سليم .