تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك دعا اللهم وال وليه و كن للذي عادى عليا معاديا

فيتضح لكل منصف من هذه الأبيات : أن الأصحاب والحاضرين في يوم الغدير فهموا منحديث النبي (ص) وخطابه وعمله أنه (ص) نصب عليا (ع) إماما وخليفة على الناس ، وأنرسول الله لم يقصد من كلمة المولى سوى الولاية الأولوية والتصرف في شئون العامة . فلذا صرح بذلك حسان في شعره بمسمع منه (ص) ومرأى : فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا .

ردنا عليه :

قلت: بما أن هذه الرواية قد ذکرها سبط بن الجوزي فهي عندنا مردودة لا يحتج بها، ثم إنك بدل أن تسوق لنا کل هذه القرائن الکثيرة الاولي والثانية والثالثة والرابعة والخامسة بدل ذلك کله کان يکفيك آية واحدة تذکرها لنا وقد جاء فيها ذکر علي بکل صراحة ووضوح لنتفق ونخرج من هذا الخلاف الطويل الذي فرق الأمة وجعلها متناحرة متباغضة ...؟!! لا نريد منك سوي آية واحدة ...؟ ماالداعي الي إنزال کل تلك الآيات الکثيرة في القرآن الکريم ـ کما تزعم ـ والتي اشار فيها ربنا سبحانه الي علي وما له من صفات تؤهله الي هذا المنصب المهم، ألم يکن في الوسع أن يذکر الله تعالي لنا ذلك بصريح العبارة ويدل الأمة بدلالة واضحة لا لبس فيها ولا غموض لتعرف علياً وماله من حق عليها ولا حاجة بعد ذلك الى تلك الاشارات الکثيرة والتلميحات الغامضة ...؟!!

تقولون: إنه کان يخاف من الناس ..؟!! إن کان لهذا الخوف من حقيقة ووجود لم يکن اذاً في ايراد الابيأت الکثيرة من الشعر في مدح علي من فائدة تذکر حتي لو استحسن ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم بنفسه ...؟! الم تکن آية واحدة خير من الشعر کله ...؟!

«

أيام بيشاور · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٦٨