قلت: إن ما قلناه ونقوله في تفسير وبيان معني هذه الکلمة هو التفسير الصحيح الثابت من کلام العرب، فالمولي في اللغة الدنو والقرب ، وولي الشئ قام به وملك أمره ، وولي الرجل وعليه بمعني نصره ، وولاية الرجل بمعني محبته والمراد هنا هو المحبة والنصرة وليس کما أنت تظن، فلا تستطيعوا أن تنکروا ذلك فكل هذه المعاني ثابتة من کلام العرب ولغتهم أو تبطلوها فمن أنت حتي تتقول علي اللغة وأهلها ما لا علم لك به ، أو أنك تفسر الکلام وتصرفه الي المعني الذي يوافق هواك ومزاعمك المريضة السقيمة ...؟!! وهذا کما أنه ثابت عند أهل اللغة فقد جاء ما يوافقه في کتاب الله تعالي .
قال تعالي: « فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائکة بعد ذلك ظهير» التحريم / 4 .
فعليكم ان تذعنوا وتسلموا وتقبلوا الحق رغم أنفكم ولا يجوز أن تأخذکم العزة بالإثم ولو کان ذلك مخالفاً لهواکم ...؟ فعلم بذلك أن المراد هنا من كلمة المولي هو المحبّ والناصر والقريب...!!!.ثم إن کان النبي صلي الله عليه وسلم يعني بهذه الکلمة أن علياً هو الخليفة من بعده لقال ذلك صراحة ولم يضطر الي استعمال تلك الکلمات التي توهم سامعها وتجعله حيراناً مضطربا ولا سيما في مسألة هامة كهذه ....؟!!.
أم كيف تظن وتتوهم أن أئمتنا وعلماءنا ينقلوا الي الأمة هذه الاحاديث العديدة ويروونها في کتبهم ثم لا يفهمون معناها أو يدرکون مرادها ...؟ لا بل ويعتقدون خلاف ما ترمي اليه و تأمر به ...؟!!
الادعاء الحادي والسبعون بعد المائة الثانية وقوله :قلت : القرينة الأولى : نزول الآية
الكريمة: (يَا أَيّهَا الرّسُولُ بَلّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ ) فسأله الحافظ : من أين تقولون بأن هذه الآية نزلت في يوم الغدير وبشأن تبليغ الولاية ؟ما هو دليلكم على هذا القول ؟