قلت: ست وثمانون سنة ألم يكن ذلك عمر مديد ...؟ وکل تلك الفسحة في الأمل ألم تکن کافية...؟ وکل هذه الکتب والتآليف ألا تكون فيها عبرة وعظه ..؟ أين هو ذلك الموت وأخطاره..؟ وما الذي يخشاه الانسان من أخطار بعد موته ...؟ هل ستلاحقه تلك الأخطار في قبره ...؟ إننا لم نسمع بذلك أو نعرفه الا عند إمام زمانکم أنتم فهو الذي يقوم بتلك الاعمال الشنيعة المنکرة وهذا ما أثبتته رواياتکم وأحاديثکم أنتم فقد أخبرتمونا أنه يقوم بجلد عائشة وأبابکر وعمر في قبورهم ....؟! ثم إن هذا لم يکن بالأمر الهام والخطير ، فتلك سنة الله تعالي في خلقه والاتبلاء لا يسلم منه مؤمن فهؤلاء علماؤنا وأئمتنا کلهم ابتلوا وصبروا واحتسبوا ذلك عند الله تعالي فهذا شيخ الاسلام الامام ابن تيمية ألم يقض غالب عمره الشريف في غياهب السجون ...؟ألم يسجن المأمون الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله قبل ذلك ويُلهب جسمه بالسياط ...؟ ألم يبتلي الامام البخاري کذلك فرأي وقاسي الأمرين رحمه الله تعالي ورضي عنه .... ؟
فهذه الأقوال لا اراها تتناول أو تتعلق بموضوعنا وبحثنا هذا فلنعرض عنها صفحاً ولا نوليها من الأهمية الكبيرة أو أن نضيع أوقاتنا بما لا طائل من ورائه ..؟!!.