تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلماؤهم وعامتهم على حد سواء في هذا الأمر ، وكلهم يتبعون الصادقين الذين أمرالله عز وجل بمتابعتهم بقوله : ( يَاأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ )هذاوقد صرح كثير من أعلامكم أن المقصود من الصادقين في الآية الكريمة محمد المصطفى (ص) وعلي المرتضى (ع) ، وممن صرح بذلك : الثعلبي في تفسيره ، وجلال الدين السيوطي في الدر المنثور ، والحافظ أبو نعيم في " ما نزل من القرآن في علي " ، والخطيب الخوارزمي في " المناقب " ، والحافظ سليمانالقندوزي الحنفي في ينابيع المودة / الباب 39 ، وشيخ الإسلام الحمويني في فرائدالسمطين ، ومحمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / الباب 62 عن تاريخ ابنعساكر ... ، هؤلاء كلهم قد اتفقوا على المقصود من الصادقين : النبي الكريم (ص) والإمام علي (ع)وقال بعض بأن المقصود من الصادقين في الآية الشريفة هم رسول الله (ص) والأئمة منأهل بيته وعترته.

فالشيعة مع الصادقين ، يتبعونهم ويطيعونهم ويحذون حذوهم ، وما لم يكونا كذلكفليسوا بشيعة حقا، فكن على يقين ـ أيها الحافظ ـ بأننا لا نقول شيئا في حوارنا ونقاشنا إلا ويكونمصدره ومستنده كتب أعلامكم وأقوال علمائكم ، فإن يكن لكم اعتراض فاللازم أن تعترضواعلى علمائكم الذين كتبوا تلك الروايات والأدلة !

ردنا عليه :

قلت: تعني أن المراد من قوله تعالي « الصادقين، الراکعين، المتقين، المؤمنين، المسلمين ،کل ذلك علي، وعلي فقط لا غير ...؟!! .

إذاً فالقرآن إنما أنزل لينوه بشأن علي إما صراحة وإما اشارة وليس له شأن آخر غير ذلك....؟!!!. عجباً إن کان القرآن إنما انزل لذلك والصحابة کلهم لا عمل لهم ولا واجب الا اتباع علي والاقتداء به ومع ذلك لم يذکر القرآن علياً علي وجة الصراحة، لماذا....؟ أهو الخوف ..؟ الخوف ممن ..؟ ثم کيف يجتمع هذا الخوف والأمر باتباعه معاً ....؟!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٥٢٧