الإدعاء الثامن والثلاثون بعد المائة الثانية وقوله:قلت : دليلنا هو التاريخ الذي كتبه أعلامكم فقد ذكر الصباغ المالكي في كتابهالفصول المهمة في معرفة الأئمة عليهم السلام ـ فصل حياة الإمام الصادق عليه السلامـ قال : كان جعفر الصادق عليه السلام من بين أخوته خليفة أبيه ووصيه والقائم بالإمامة منبعده ، برز على جماعة بالفضل وكان أنبههم ذكرا وأجلهم قدرا نقل الناس عنه من العلومما سارت به الركبان وانتشر صيته وذكره في ساير البلدان ولم ينقل العلماء عن أحد منأهل بيته ما نقل عنه من الحديث ، وروى عنه جماعة من أعيان الأمة مثل يحيى بن سعيدوابن جريح ومالك بن أنس والثوري وأبو عيينة وأبو حنيفة وشعبة وأبو أيوب السجستانيوغيرهم ... الخ . وقال كمال الدين محمد بن طلحة العدوي القرشي الشافعي ، في كتابه مطالب السؤول فيمناقب آل الرسول ـ الباب السادس في أبي عبد الله جعفر بن الصادق عليه السلام : هومن عظماء أهل البيت و ساداتهم (ع) ذو علوم جمة ، و عبادة موفورة ، وأوراد متواصلة، و زهادة بينة وتلاوة كثيرة ، يتتبع معاني القرآن الكريم و يستخرج من بحرهجواهره ويستنتج عجائبهويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه . رؤيته تذكر بالآخرة ، و استماع كلامه يزهد في الدنيا ، و الاقتداء بهداه يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة وطهارة أفعاله تصدع أنه من ذرية الرسالة . نقل عنه الحديث و استفاد منه العلم جماعة من الأئمة و أعلامهم مثل يحيى بن سعيدالأنصاري و ابن جريح و مالك بن أنس و الثوري و ابن عيينة و أبي حنيفة و شعبة و أيوبالسختياني و غيرهم (رض) و عدوا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها و فضيلة اكتسبوها... الخ . وقال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي وهو من أعلامكم في كتابه طبقات المشايخ : إنالإمام جعفر الصادق فاق جميع أقرانه ، وهو ذو علم غزير في الدين وزهد بالغ فيالدنيا ، وورع تام عن الشهوات ، وأدب كامل في الحكمة ...
أيام بيشاور · الصفحة ٤٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٤٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي