تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حجر : وفي رواية صحيحة : إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما ،وهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي . وقال : زاد الطبراني : إني سألت ذلك لهما فلاتقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلمهم فإنهم أعلم منكم . ثم قال ابن حجر : اعلم أن الحديث التمسك بذلك ، طرقا كثيرة ، وردت عن نيف وعشرينوصحابيا ، وفي تلك الطرق أنه (ص) قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه (ص)قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه (ص) قال ذلك بغديرخم ، وفي أخرى أنه (ص) قال لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف، ولا تنافي إذ لا مانع من أنه (ص) كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتمامابشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة ـ وبعد سطور قال ـ : " تنبيه " سَمي رسول الله (ص) القرآن وعترته ثقلين ، لأن الثقل كل نفيس خطير مصون وهذان كذلك ، إذ كل منهمامعدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث (ص) علىالاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم ... ويؤيده الخبر السابق : ولا تعلموهم فإنهمأعلم منكم . وتميزوا بذلك عن بقية العلماء ، لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهمتطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة، وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت ، إشارة إلى عدم انقطاع العالم عن التمسكبهم إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرضكما يأتي ... ثم أحق من يتمسك به منهم ، إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم اللهوجهه ، لما قدمنا من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته الخ .

أيام بيشاور · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٨٤