تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مازال هذا الرجل يتبع سفاسف الأمور ويسترسل في ذکر الأقوال الباطلة فهو هذهِ المرة جاءنا بحديث من کتبنا المعتمدة وأصولنا المعتبره ..؟! ولکني تذکرت شيئاً کدت أنساه ....؟!! فدعوني أقول لکم هذهِ الحقيقة : هل تعلمون أن الشيعة لم يکن لهم بدًّ من السير في هذا الطريق الوعر، فاستمعوا اليه ماذا يقول : نقل سليمان البلخي في کتابه (ينابيع الموده) عن فرائد الحمويني عن ابن عباس حبر الأمة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لعلي أمير الؤمنين عليه السلام : (يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها ولن تؤتي المدينة الا من قبل الباب وکذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك لحمك لحمي ) إذا فالحديث يقول بکل صراحة ووضوح إنك يا علي أنت الباب الذي لن يؤتي أحد شيئاً من العلم الا إذا جاء من هذا الباب والمقصود به أنت يا علي ....!!

ثم يقول : بأن لحم علي وروحه ودمه وظاهرة وباطنه إنما هو لحمي وروحي ودمي وظاهري وباطني، وإن طاعتك سعادة وإن مخالفتك ومعصيتك عذاب وشقاء!!

قلت: إننا حينما نناقشکم ونرد عليکم فإننا لا نرتضي من الأدلة والأحاديث الا أصحها واثبتها وأقواها والتي تعتبر عندنا بالمرتبة الأولي من حيث الحجّية والاستدال ، أما أنتم حينما تحاججوننا فإنکم لا تأتوآ من الادلة الا بکل نطيحة ومتردية والتي هي في الدرجة الرابعة من حيث الحجية والأستدلال .

ألا يجدر بکم أن تدعوا عنکم هذا التمادي في الغي والتعجرف الذي لا يليق بالعلم وأهله، فالسنة علماءاً وعوام لا يقبلون مثل هذهِ الأدلة الواهية، کما إنهم لا يضعون في بالهم أي اعتبار أو حساب لسليمان البلخي وابن ابي الحديد وامثالهما من أئمة السوء وعلماء الضلالة، ثم يجب أن تعلموا ذلك جيداً : إن هذا الحديث قد اتفق العلماء علي رده وبطلانه وقالوا بالحرف الواحد إنه کذب بالاتفاق .....؟!

أيام بيشاور · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٨١