إن کان معاوية رضي الله عنه قد حارب علياً رضي الله عنه، فهذا لا ينسينا ما قام به من أعمال جليلة في خدمة الاسلام ورفع لواء الدين خلال سيع وعشرين سنة من الجهاد والبناء والعمل المتواصل الدؤوب من عمر حكمه وتوليه للخلافة .
الإدعاء الخامس والعشرون بعد المائة الثانية :کتتمة لکلامه السابق فقد کتب المؤلف وسوّد ست صفحات کاملة وهو يسرد لنا تلك المصائب والأهوال التي مرت علي أهل البيت في موقعة الطف بکربلاء ولکنه هذهِ المرة لم ينسج علي منواله السابق ، فلم ينقل شيئاً عن سليمان البلخي ولا ابن ابي الحديد فنسي نفسه أنه الآن في مناظرة ومناقشه مع أهل السنة ؟ وطبعاً هذهِ من عادته وترك العادة ليس أمراً سهلاً علي النفوس !!!
ثم يضيف قائلاً : إن السيدة زينب والامام السجاد خطبا في المسجد ..؟!! عفوا أنشدا بعض الأبيات من الطويل بکلام موزون وفائق النظم ..؟!!
ردنا عليه :
قلت: أريد أن أعرف ..؟ هل بإمکان الأسير الضعيف أن يقف أمام الملا وبکل جرأة وحماسة ليقول مثل هذهِ الابيات من الشعر في المسجد ،وهو المسكين کسير الجناج مضطرب البال .. ؟!! أين ذهبت عقولكم ..؟
لقد ثبت بالخبر الصحيح : إن الحسين رضي الله عنه لم يذهب بابنه علي السجاد الي کربلاء لانه کان مريضا ، بل ولم يکن يقوي علي الحراك أو الركوب .. !!
ثم إن کان يزيد بهذا السوءوالدرجة المتناهية من القسوة فإنه والحال هذه لم يکن ليرعوي عن قتلالسجاد کما قتل أباه الحسين ..؟!! ولکن حقيقة الأمر علي خلاف ما تقول أيها الخرف ، لانه لم يکن ليقدر عليه أو يصل اليه لانه بطبيعة الحال کان في المدينة ...!!!
فليس من المعقول إذاً أن تکتب وتقول : إن الحسين کان قد ذهب بابنه السجاد العليل الي الشام..؟!!