تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإدعاء الرابع والعشرون بعد المائة الثانية وقوله:لا ينكر أحدا أن يزيد بن معاوية كان رجلا فاسقا ، متجاهرا بالفجور ، مولعا بشربالخمور ، وكانت آمال بني أمية معلقة عليه على أنه المعد واللائق للأخذ بثأر قتلاهم، من آل محمد وعلي عليه السلام، ويزيد بن ميسون النصرانية الذي ربي في حجرها وعند قومها النصارى لاعبا معالكلاب والفهود والقرود ، شاربا للخمور مولعا بالفسق والفجور ، مع هذه الخصائصوغيرها من الرذائل التي اجتمعت فيه ، كان قادرا على أن يجرد سيف الكفر والإلحادالذي صنعه أبو سفيان وقومه في عهد خلافة عثمان . إذ يروي ابن أبي الحديد عن الشعبي قال : فلما دخل عثمان رحله ـ بعدما بويعبالخلافة ـ دخل إليه بنو أمية حتى امتلأت بهم الدار ، ثم أغلقوها عليهم ، فقال أبوسفيان أعندكم أحد من غيركم....؟قالوا : لا . قال : يا بني أمية ، تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما منعذاب ولا حساب ولا جنة ولا نار ، ولا بعث ولا قيامة ! . فيزيد هو الذي يقرّ عيون قومه بانتقامه من آل رسول الله (ص) ويقبض على مقابضالسيف الذي صقله أبو سفيان وحده معاوية وأعده ليزيد ، حتى يقضي به على رسالة محمد(ص) والدين الذي جاء به من عند الله سبحانه وتعالى، ولكن يزيد لا يتمكن من تنفيذ ما خططه أسلافه وقومه ، ما دام الحسين بن رسول الله(ص) يحظى بالحياة .

ردنا عليه :

قلت : هذهِ من الأکاذيب التي لا تعرف حتي عند العطارين من امثال سليمان البلخي وابن ابي الحديد والکنجي وابن طلحة وابن الصباغ وسبط بن الجوزي ....؟!!! وکأنني أري ان ذلك من بدع وصنع اسلاف هذا المدعي الماکر الکذاب ، فهو في حقيقة الأمر لم يکن الاکذباً صريحاً .

أيام بيشاور · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٤٦١