قلت: إن علياً رضي الله عنه کان آنذاك تحت إمرة أبي بکر رضي الله عنه في تلك السنة التي ارسله فيها النبي صلي الله عليه وسلم أن يقرأ براءة في الناس .
والآن حان لنا أن نسألك : لماذا کان يفوض النبي صلي الله عليه وسلم مثل هذه الأمور الهامة للصحابة رضي الله عنهم مثل أبي بکر وأمثاله ولم ينيط هذا الواجب أو ذاك بعلي رضي الله عنه...؟ إن النبي صلي الله عليه وسلم إنما أرسل علياً بذلك وأمره أن يقرأ سورة براءة علي الناس لأن العرب کان من عادتها اذا حدث أمر هام فلابد أن يکون المبلغ لذلك الأمر هو کبير القوم فيهم أو أن يرسل من ينوب عنه ، علي أن يکون أحد أفراد أسرته وذلك ما حدث فعلاً .!!! هذا من جهة ومن جهة أخري ، فإنه صلي الله عليه وسلم کان لا يختص أحداً من الصحابة بجميع أموره وشؤونه ، وإنما کان يتخير من أصحابه لکل مهمة الرجل المناسب لها .
إدعاء الأول بعد المائة الثانية وقوله : قلت : وهل نقلت إلى الآن خبرا في فضل الإمام علي (ع) بغير دليل من كتبكمومسانيدكم المعتبرة عندكم ؟! وهذا الموضوع أيضا سنده ودليله في كتبكم المعتبرةومسانيدكم الموثقة . لقد نقل الحافظ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه " ينابيع المودة " باب 56 : روىمن كتاب " السبعين في فضائل أمير المؤمنين " حديث رقم 12 ، عن أبي ذر الغفاري رضيالله عنهقال : قال رسول الله (ص) : ستكون من بعدي فتنة ، فإن كان ذلك فالزمواعلي بن أبي طالب ، فإنه الفاروق بين الحق والباطل .
قال : رواه صاحب الفردوس .
وأخرجه أيضا العلامة المير السيد علي الهمداني في كتابه " مودة القربى " المودةالسادسة ، عن أبي ليلى الغفاري ، عن النبي (ص) قال : ستكون من بعدي فتنة ، فإذا كانذلك فالزموا عليا ، فإنه الفاروق بين الحق والباطل .