إذا هذه هي طريقة المؤلف ، وهي طريقة فاسدة ، ومثله کمثل من يمسك الذنب ويدع الرأس ....!! يرفض الأخذ بأقوال الشافعي الإمام العالم الرباني نفسه ، ثم يتبع ما يقوله ابن المغازلي الشافعي ...؟! يدع الامام مالك الورع التقي الحبر ويتمسك باقوال ابن الصباغ المالکي وسبط ابن الجوزي ، ويترك الامام أبا حنيفة الجبل الأشم والبحر الخضم ويأخذ باقوال سليمان البلخي وابن ابي الحديد وابي جعفر الاسکافي والزمخشري وغيرهم من الشيعة والمعتزلة.
کلما أردت أن أحسن الظن فيك فإن طباعك الرديئة تأبي ذلك أشد الإباء ، وکلما تأملنا ورجونا الخير في القول الذي يليه أبلست واقفرت وتصحرت وصدق فيك المثل القائل :
جلوف زاد ليس فيها مشبع
أنا لا أنکر ذلك فإن عمر رضي الله عنه قد صدر منه ذلك القول وقد منعه أبوبکر الا إنه يجب أن
تعرف ذلك جيداً وتعلمه، أن النبي صلي الله عليه وسلم قد ربى أصحابه وعلمهم أن يبدوا رأيهم
في الأمور الخطيرة إن رأوا في ذلك صالحاً وخيراً للمسلمين، فهو صلي الله عليه وسلم کان من
أرحم الناس بأصحابه اما الآن فاسمع ما قاله عمر رضي الله عنه نفسه لتعلم صدقه وإخلاصه
وخوفه وخشيته وتقواه رضي الله عنه: « حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِى
خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ » . فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ