قال تعالى : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولا )ًوقال تعالى : ( يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ) .الحافظ : نحن لا نعلم لذي النورين خلافا ، وإنما هذا قولكم ومن مزاعم الشيعة ولادليل عليه ! قلت: راجعوا شرح النهج ـ لابن أبي الحديد ـ 1/198 ط دار إحياء التراث العربي ،فإنه قال: وثالث القوم هو عثمان بن عفان .... بايعه الناس بعد انقضاء الشورىواستقرار الأمر لهوصحت فيه فراسة عمر ، فإنه أوطأ بني أمية رقاب الناس ، وولاهمالولايات ، وأقطعهم القطائع وافتتحت أفريقية في أيامه فأخذ الخمس كله فوهبهلمروان ،وأعطى عبدالله بن خالد أربعمائة ألف درهم ، وأعاد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة ، بعد أن كان رسول الله( ص ) قد سيره ـأي: نفاه من المدينة ـ ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر! وأعطاه مائة ألف درهم، وتصدق رسول الله ( ص ) بموضع سوق بالمدينة ـ يعرف بمهزوز ـ على المسلمين ،فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان ،وأقطع مروان فدك ، وقد كانت فاطمة بنت رسول الله( ص ) طلبتها بعد وفاة أبيها( ص ) تارة بالميراث ، وتارة بالنحل ، فدفعت عنها ،وحمى المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية،وأعطى عبدالله بن أبي السرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح أفريقية بالمغرب ،وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين . وأعطى أبا سفيان بن حربمائتي ألف من بيت المال ، في اليوم الذي أمرفيه لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال ، وقد كان زوجه ابنته أم أبان . فجاءزيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح ، فوضعها بين يدي عثمان وبكى وقال: ...
أيام بيشاور · الصفحة ٣٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي