الإدعاء الخامس والخمسون بعد المائة:قد بينا فضيلة المبيت علىالفراش على فضيلة الصحبة في الغار بما هو واضح لمن أنصف ، ونزيد هاهنا تأكيدا بمالم نذكره فيما تقدم فنقول: إن فضيلة المبيت على الفراش على الصحبة في الغار لوجهين :
أحدهما: إن عليا( ع ) قد كان أنس بالنبي( ص ) وحصل له بمصاحبته قديما أنس عظيم ،وإلف شديد ، فلما فارقه عدم ذلك الأنس ، وحصل به أبوبكر ، فكان ما يجده علي( ع ) منالوحشة وألم الفرقة موجبا زيادة ثوابه ، لأن الثواب على قدر المشقة . وثانيهما: إن أبابكر كان يؤثر الخروج من مكة ، وقد كان خرج من قبل فردا فازدادكراهيته للمقام ، فلما خرج مع رسول الله( ص ) وافق ذلك هوى قلبه ومحبوب نفسه ، فلميكن له من الفضيلة ما يوازي فضيلة من احتمل المشقة العظيمة وعرض نفسه لوقع السيوف ،ورأسه لرضخ الحجارة ، لأنه على قدر سهولة العبادة يكون نقصان الثواب .
ردنا عليه :
أورد المؤلف دليلاً آخر في کتابه ليثبت به أن علياً کان أفضل من أبي بکر...!! ثم أردف قائلاً: والدليل ان علياً کان أفضل من أبي بکر أنه لم يکن يفارق الرسول صلي الله عليه وسلم و لو لدقيقة واحدة، فکان ذلك سبباً لمضاعفة الأجر والثواب...؟!!!. أما أبوبکر فکان لا يطيق الإقامة فکان دائم السفر والترحال فالهجرة کانت بالنسبة لأبي بکر أحد الاسفار التي اعتاد عليها، ولذا فإن ليس له بذلك من الأجر والثواب الذي تعتقدونه...؟!! قلت: أرجو أن تعذروني أعزائي القراء ولا ترتابوا أو تشکوا في قواي العقلية حينما اکتب وارد علي هذه الأکاذيب
والخزعبلات والتفاهات التي تقرؤونها ، فلا حيلة لي الا الکتابة والرد...!!! ماذا عساي أن أقول ..؟ کلما حاججت أحداً وناقشته وجدت الاجابة علي طرف لسانه: إذهب واقرأ کتاب ـ ليالي بيشاور..؟!!
الإدعاء السادس والخمسون بعد المائة وقوله : أما في المجال العلمي فلم يذكر التاريخ لعمر بن