والأقوال السخيفة التي تفرزها تلك العقول الصدئة النتنة ولکنها لا ولن تستطيع أن تثبت أمام الحجة والبرهان والعقل والمنطق فتراها تفرّ هنا وهناك حتي تتجنب البحث والمناقشة بالدليل والبرهان .
الإدعاء السادس والاربعون بعد المائة وقوله مخاطبا السني :أسألك أن تبين لنا محل الشاهد من الآية الكريمة وتوضّح الفضيلة التيسجلتها الآية الكريمة لأبي بكر ؟!
الشيخ عبد السلام : محل الشاهد ظاهر ، والفضيلة أظهر ، وهي :
أولا : صحبة النبي (ص) ، فإن الله تعالى يعبر عن الصديق (رض) بصاحب رسول الله( ص)
ثانيا : جملة : ( إن الله معنا ) .
ثالثا : نزول السكينة من عند الله سبحانه على سيدنا أبي بكر، ومجموعها تثبت أفضلية سيدنا الصديق وأحقيته بالخلافة .
قلت : لا ينكر أحد أن أبا بكر كان من كبار الصحابة ، ومن شيوخ المسلمين ، وأنهزوج ابنته من النبي (ص) ،ولكن هذه الأمور لا تدل على أحقيته بالخلافة،وكذلك كل ما ذكرتم من شواهد ودلائل في الآية الكريمة ، لا تكون فضائل خاصة بأبيبكر ، بل لقائل أن يقول : إن صحبة الأخيار والأبرار لا تكون دليلا على البر والخير، فكم من كفار كانوا في صحبة بعض المؤمنين والأنبياء ، وخاصة في الأسفار .
الصحبة ليستفضيلة
1ـ فإنا نقرأ في سورة يوسف الصديق (ع) أنه قال :(يَا صَاحِبَيِ السّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مّتَفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ)لقد اتفق المفسرون أن صاحبي يوسف الصديق (ع) هما ساقي الملك وطباخه ، وكاناكافرين ودخلا معه السجن ولبثا خمس سنين في صحبة النبي يوسف الصديق (ع) ولم يؤمنابالله ، حتى أنهما خرجا من السجن كافرين ، فهل صحبة هذين الكافرين لنبي الله يوسف(ع) تعد منقبة وفضيلة لهما ؟!