تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : هذا کذب ، هذا الحديث جاء في سنن الترمذي وهو حديث ضعيف ، وانا لا اعرف إن کان هذا الرجل يعتمد علي کتبنا وينقل منها ويستشهد بما ورد فيها فلماذا اذاً لا يأخذ بما أثبتناه في کتبنا من قواعد الجرح والتعديل التي هي الاساس الصحيح لمعرفة کل حديث ودرجته ومستواه..؟ فنحن مثلاً ، حينما نتعامل في معاملاتنا التجارية في الاسواق بعملة أجنبية ما ، ثم لا نلتزم او نتفق علي سقف شرائي معين بها أو قيمة معينة لها ، أو نعلن أمام الملأ أن قيمتها أکثر من قيمتها الحقيقية ، فمن يا تري سوف يصدقنا ومن ذا الذي سوف يتعامل بها معنا..؟!! انهم سوف لن يثقوا بنا أو يتعاملوا بها معنا ، لاننا لن نجد من يقبل ذلك أو يستسيغه...!!!.

ثم يقول: إن حديث « الطير المشوي» دليل قوي علي کون علي أحبّ الناس الي رسول الله صلي الله عليه وسلم .

والحديث هو: «ان امراة جاءت بطير مشوي کهدية الي رسول الله صلي الله عليه وسلم، فدعا رسول الله ربه سبحانه أن يرسل اليه أحب الناس الي الله ليأکل معه فجاء علي و أکل معه...... ) الحديث.

قلت: هذا الحديث کذب ، لم يرد في البخاري ولا في مسلم ، ولکن المؤلف کعادته في الاستدلال بالاحاديث الضعيفة ، اذا أراد أن يعطي وزناً لحديثه فإنه يقول: جاء هذا الحديث في الصحاح الستة....!!!. ولکن الکذب يعرف من الحديث نفسه لانه لا يعقل أن النبي صلي الله عليه وسلم يسأل ربه ذلك ولا يدعوا أصحابه الذين معه في مجلسه الي تناول ذلك الطير معه....؟!! وإن قلنا لم يکن معه أحد ، فمن أين عرف راوي الحديث ذلك وهو بنفسه لم يکن معه ولم يطعم الطير مع الرسول الله صلي الله عليه وسلم....؟!!! يا للأسسف الشديد..... کيف يمکن لأناس يحترمون أنفسهم أن يعطوا وزناً لمثل هذا الکتاب التافه أو لمؤلفه...؟؟؟. ذکر الامام ابن عساکر هذا الحديث في کتابه ولکن العلماء يعتبرون هذا الحديث ضعيفاً لا يصح الاحتجاج به والله أعلم .

أيام بيشاور · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٦٧