تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لقد فهم الآية الکريمة فهماً خاطئاً وفسرها تفسيراً يتفق مع مرادة وما تهواه نفسه ، وذلك لان المراد والمفهوم من الآية ليس کما يتصوره هو: إن الواجب عليکم هو محبة اقاربي فحسب وانما التفسير الصحيح هو: اني لا أريد منکم أجراً وانما عليکم ان تعرفوا لهم حقهم وان تراعوا ذلك وألا تؤذونني فيهم، ولذلك فنحن من أکثر الناس اتباعاً لهذه الآية الکريمة وعملاً بما جاء فيها، وحتي لو کان ذلك علي تفسيرکم وفهمکم لهذه الآية فإنا والحمدلله نحب أهل البيت ونحب ازواجه الطاهرات المطهرات، وأما أنتم فکان فهمکم لهذه الآية الکريمة مغايرا تماماً لما فهمه المسلمون الصادقون منها فطعنتم بأزواجه وسببتموهن ، فهل هذا هو مودتکم لقربي النبي صلي الله عليه وسلم...؟!! لو کان المراد ما تقصدونه أنتم من الآية لکان الأولي ان يقول ربنا سبحانه « مودة ذوي القربي » بدل قوله « المودة في القربي» وهذا القول له شاهد من کتاب الله تعالي، قال تعالي: « واعلموا انما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربي واليتامي والمساکين وابن السبيل» الانفال/41.

وقد نقل البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يؤيد ما ذهبنا اليه أما أنت فلا ندري من أين جئت لنا بهذه الاقوال والفهم السقيم؟!! ويجب عليك ان تعلم کذلك إن فاطمة رضي الله عنها بناءاً علي قولك ليس لها الحق في المطالبة بأي أجر بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم، وذلك لأن أجرها علي الله تعالي ..؟ قال تعالي :

« قل ما أسألکم عليه من أجر الا من شاء أن يتخذ الي ربه سبيلا» الفرقان/57.

وقال تعالي « قل ما سألتکم من أجر فهو لکم إن أجري الا علي الله » السبأ /47. فالرسول صلي الله عليه وسلم لا يريد أجراً من أحد ، وهذا دليل واضح علي صحة ما ذهبنا اليه.

أيام بيشاور · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٦١