تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من معتقدات المسلمين أن الجنة ليس فيها غير شباب ولا يدخلها شيوخ وكهول .

والخبر المشهور في كتب الفريقين صريح في الموضوع ، وهو أن رسول الله (ص) قاللامرأة عجوز وهو يمازحها ، حين طلبت منه (ص) أن يدعو لها بالجنة .

فقال (ص) : " إن الجنة لا تدخلها العجائز " فحزنت المرأة وقالت : واخيبتاه إذالم أدخل الجنة ! فتبسم رسول الله (ص) وقال : تدخلين الجنة ولست يومئذ بعجوز ، بل تنقلبين إلىفتاة باكرة ، كما قال الله سبحانه : ( إِنّا أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَاءً فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً)وهذا هو کل ما في جعبتك البالية لکي ترد حديثاً صحيحاً ثابتاً بدليلك العقلي کما تسميه...؟ الم تعلم إن النبي صلي الله عليه وسلم إنما قال ذلك من باب التقريب الي اذهان السامعين والتمثيل لهم بحال أهل الدنيا ، ولأن ما يناله العبد في الآخرة بناءاً علي ما قدمه من أعمال في هذه الحياة وبالتالي فإن المراد من الحديث ليس هو ما توهمته أنت من عند نفسك وإنما المقصود من ذلك ان ابابکر وعمر سيدا شيوخ أهل الجنة من وصل منهم الي هذا السن في الدنيا ، والا فکيف ستفسر قوله صلي الله عليه وسلم « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»...؟ أليس کل من في الجنة من الشباب..؟ إذاً فما الداعي الي ذکر ذلك ..؟ کما ورد في حديث آخر: « أن اطفال المشرکين خدم لأهل الجنة » ان العبرة بحال الدنيا والکلام إنما يخرج للتقريب والتمثيل علي حال أهل الدنيا، فهل فهمت هذا وعقلته أم لا...؟

أيام بيشاور · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٥٤