وكان إمامكم الأعظم أبو حنيفة يقول : أصحاب النبي (ص) كلهم عندي ثقات وعدول ،والحديث الواصل عن طريقهم عندي صحيح ومقبول ، إلا الأحاديث الواصلة عن طريق أبيهريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب ، فلا أقبلها ، وهي مردودة ومرفوضة . قلت : نظرا إلى ما سبق من أقوال العلماء والأئمة حول أبي هريرة ونظرائه ، لا بدلنا أن نحتاط في قبول مطلق الأحاديث ، والاحتياط الذي هو سبيل النجاة يقتضي التحقيقوالتدقيق في ما يروى عن النبي (ص) .
ردنا عليه :
قلت: إني لفي حيرة ودهشة من قلة حياء هذا الرجل ومنافحته في الباطل دون هواده؟ هل حقاً ما يقوله هذا المخرف ؟ هل يعقل يوماً أن أهل السنة لا يضعون أي اعتبار أو قيمة لقول أبي هريرة وکلامه..؟!! إن مثل هذا القول لا يمکن بحال أن نقبله من أحد أو أن نصغي اليه ، لأنه في الحقيقة هذيان وباطل لا نرتضيه لأحد من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم، والکل يعلم إن اباهريرة رضي الله عنه صحابي جليل وإن أهل السنة يعتبرون الصحابة رضي الله عنهم کلهم عدول صادقون ، ولذلك فهم قد نقلوا عن هذا الصحابي الجليل آلاف الأحاديث الصحيحة کما نقلوا ذلك عن أمثاله من إصحاب النبي صلي الله عليه وسلم . وإذا کان المؤلف قد نقل مثل هذا القول الباطل الشنيع عن ابن أبي الحديد وعن استاذه ليقول لنا
وللامة جميعاً : إن اباهريرة لم يکن بذلك المستوي الذي يؤهله الي قبول حديثه