تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ، وهو من علمائكم وكتابه " الملل والنحل " مشهور عندكم ، وقد أصبح من مصادركم المعتمدة ، بينما أهل العلم والتحقيق يرفضون هذاالكتاب ولا يعتمدون عليه أبدا ، لأنه مشحون بالأخبار الضعيفة ، بل الأخبار الباطلةالمخالفة للواقع ! فمثلا : ضمن وصفه للشيعة الاثني عشرية يقول : بعد الإمام محمد التقي ، الإمامعلي بن محمد النقي ومشهده في مدينة قم بإيران !! بينما كل من عنده اطلاع عن تاريخ الإسلام وعلم الرجال ، يعلم أن الإمام علي بنمحمد النقي (ع) مرقده في مدينة سامراء بالعراق ، وتعلوه قبة ذهبية عظيمة لامعة ،أمر بتذهيبها المرحوم ناصر الدين شاه ، الملك القاجاري الإيراني،ومن هنا نعرف مدى علم الشهرستاني وتحقيقاته العلمية والتاريخية حول الشيعة !! فيسمح لنفسه أن ينسب إليهم أنهم يعبدون علي بن أبي طالب ، وأنهم يعتقدون بتناسخالأرواح والتشبيه ، وما إلى ذلك ، مما يدل على جهله وعدم اطلاعه على الملل والنحل !!

ردنا عليه :

قال المؤلف: لقد کذب الشهرستاني حينما قال: إن قبر الامام التقي في مدينة قم الايرانية ، وذلك لان قبره لم يکن في قم وإنما في مدينة سامراء وقد زينه الملك ناصرالدين شاه فجعله مذهبا .

قلت: ماذا استفاد ناصر الدين من عمله هذا ...؟ إن مثل هذا العمل لا فائدة فيه ، لا في دنياه ولا في آخرته ، حيث أجبر الشعب المسکين علي العمل في أمر هو في أصله فاسد ومحرم في الشريعة ، وقد لقي هذا الظالم نتيجة عمله في الدنيا عندما سلط الله تعالي رجلاً ظالماً مثله أو أشد منه وهو الخميني المقبور فأمر بتدمير قبره ، ثم سيسأل بلا أدني شك في الآخرة عن عمله هذا ،وبأي دليل بني هذا القبر؟ ومن أين جاء بکل هذا المال؟ يجب أن تعلم إن الذي لا علم له ولا معرفة بما يجوز أو لا يجوز عمله بشأن هذه القبور ليس هو الأمي إنما الأمي الحقيقي هو الذي حرم نعمة العلم في القرآن الکريم والتفقه فيه.

أيام بيشاور · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٣٩