تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الادعاء الثامن عشر بعد المائة وقوله : فكما أن هارون كان خليفة أخيه موسى بن عمران في قومه ، ولكنهم لن يأخذوا بقولهوخالفوه وتوجهوا إلى العجل الذي صنعه السامري لهم فعبدوه ولما منعهم هارون من ذلك، وقال لهم : هذا شرك وكفر بالله عز وجل ، هاجموه وكادوا يقتلوه ولما لم يجدأعوانا وأنصارا سكن وسكت وتركهم في غيهم وطغيانهم يعمهون . كذلك أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي (ع) ـ الذي شبهه النبي (ص) بهارون في حديثالمنزلة وقد ذكرناه في الليالي السالفة مع المصادر والمعتبرة عندكم ـ لما رأى القومبعد رسول الله (ص) انقلبوا على أعقابهم وتركوا الحق وخالفوا أمر ربهم فوعظهموأرشدهم ، ولكنهم هاجموه وكادوا يقتلونه ، فسكت وسكن وتحمل وصبر .

ردنا عليه :

هذاالقول ليس صحيحاً ، نعم إن هناك نوع تشابه بينهما ولکن ليس من جميع الوجوه ، فموسي عليه السلام حينما عاد من الطور وجد قومه عبدوا العجل من دون الله، أما نبينا محمد صلي الله عليه وسلم عندما عاد من تبوك لم يجد الناس علي الحال الذي کان عليه أصحاب موسي، بل وجد الجميع علي السمع والطاعة لعلي رضي الله عنه ولم يختلفوا عليه في شيءٍ أبداً ، کما لم يکن هناك أي شك أو ربية من علي اتجاه من کانوا تحت إمرته وأمره ونهيه ...؟!! إما إن قلت: إنك تقصد بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم ، فنقول لك: هذا کذلك لا يسمي تشابه لان موسي حينما رجع کان قد أصلح ما أفسده قومه من بعده ، أما محمدٍ صلي الله عليه وسلم فإنه لم يرجع...!!! ويجب أن يکون في علمك کذلك إن الله تعالي عذب السامري في الدنيا جزاء عمله السيء وما اقترفته يداه من جرم ، وأما سامريوا قوم محمد ( کما تزعم ذلك ) فإن الله لم يعذبهم بل علي العکس تماماً فقد أعزهم

وأکرمهم وأورثهم الارض يتبؤون منها حيث شاؤوا فمکن لهم وأقام لهم دولتهم

والي الآن فهم لا يحکمون البلاد والعباد فقط ،بل وحتي قلوب الناس

أيام بيشاور · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢١٠