ولکن النبي صلي الله عليه وسلم اراد من قوله هذا: ان لعلياً من المنزلة والمکانة ما لهارون من موسي سوي النبوة فإنها درجة لا يبلغها ولا يصل إليها» اما الشيعة فقد بوأت علياً درجة لا يصل اليها نبي مرسل مثل هارون عليه السلام لانهم وحسب شريعتهم ومذهبهم ان الإمامة درجة أعلي من النبوة..! واذا کان علي اماماً فهو نبي من باب أولي فکل إمام نبي وليس کل نبي إمام....!! وکما يقول علم الحساب: اذا کان العدد مائة موجود فمن باب أولي أن يکون العدد تسعون موجود ولا عکس فإنا لله وانا اليه راجعون.
ولکي تدرکوا هذه المسألة تعالوا معي لا ضرب لکم هذا المثال: لو أراد مدير لاحدي المدارس يحمل شهادة الليسانس أن يعرف أحد الاساتذة لدية فيقول: فهو مثلي إلا إنه درس الي الصف الثاني عشر وحصل علي الشهادة الثانوية، فبعد هذا التعريف لو جاءت الشيعة وادعت ان هذا الاستاذ يحمل شهادة الدکتوراه ألم يعد هذا القول تکذيباً لقول المدير..؟ لان الوصول الي هذه المرحلة والحصول علي هذه الشهادة يتطلب المرور علي مرحلة الليسانس والمراحل التي بعدها، وکذلك الوصول الي رتبة الإمامة بقتضي أولاً عبور مرتبة النبوة أولاً..؟!! ثم يقول مؤلف الکتاب: يثبت بهذا الحديث أن علياً أفضل من جميع اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وأنه المستحق للخلافة من بعده..؟!!
قلت : ان هذا القول هو کذب محض فنحن بهذه الطريقة من الاستدلال نستطيع أن نثبت أن ايوب عليه السلام کان أفضل من محمد صلي الله عليه وسلم. وذلك بشرط أن تذکر الآيات الواردة في کتاب الله تعالي بشي من المبالغة والتهويل والتعظيم
وغض الطرف عن الآيات الواردة في سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم أو لا نذکرها
بالکلية...!!! قال النبي صلي الله عليه وسلم :«عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إنه
كان قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن