تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تبلغ الي هذه الدرجة..؟ أما الشيعة فقد رفعت علياً وجعلته في منزلة ومکانة هي أعلي رتبة وأجل مقاماً من النبوة نفسها ألا وهي منزلة الإمامة..!! إنهم جعلوا لعلي من المنزلة والرتبة ما يکون فيها أعلي منزلة من منزلة هارون عليه السلام واذا کان الأمر قد وصل الي هذا الحد ، فما معني قول النبي صلي الله عليه وسلم هذا ..؟ وماذا يمکن أن نستفيد منه..؟ ألم يجعلوا من کلام النبي عليه الصلاة والسلام وقوله لغواً وعبثا لا طائل من وراءه..؟ کيف يمکن أن أقول لزيد أنت مثل ابني ولکنك لا يحق لك أن ترثتي ، ثم تأتي الشيعة لتبني علي هذا القول قاعدة تجعل من زيدٍ إماماً فتقربه الي الأب وتجعل له من المنزلة مالا يصل اليها ابنه الحقيقي ..؟ وبهذا يصبح هذا الابن الإمام مخولاً بکل شيء فهو الوارث الحقيقي أولاً وآخراً..؟! وهذا هو بالضبط ما قالته الشيعة في علي..!! فعندما قال النبي صلي الله عليه وسلم: ( أنت مني بمنزلة هارون الا إنك لست نبياً ) فقالت الشيعة: لا بأس بتسمية علياً إماماً ثم تکون له من المنزلة والمکانة ما تجعله في الرتبة أعلي من مقام النبوة نفسها، فأين قولکم هذا من قول النبي صلي الله عليه وسلم...؟ لو کان النبي صلي الله عليه وسلم يريد بذلك أن علياً إمام وانه في المنزلة والرتبة أعلي من هارون عليه السلام لکان الاولي به ان يقول: « أنت مني مثل هارون الا أنك أعلي رتبة ومکانه منه، إذ ان هارون کان نبياً اما أنت فإمام..؟!!»

أيام بيشاور · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ١٩٣