فإذا أغفلنا باب الاجتهاد ولم نسمح للفقهاء أن يبدوا رأيهم ويظهروا نظرهم ـ كمافعلتم أنتم بعد
الأئمة الأربعة ـ فمن يجيب على المسائل المستحدثة ؟ !
وكم ظهر بينكم بعد الأئمة الأربعة فقهاء أفقه منهم ، ولكنّكم ما أخذتم بأقوالهموما عملتم
بآرائهم ! فلماذا ترجّحون أولئك الأربعة على غيرهم من الفقهاء والعلماء ،لا سيّما على الأَفقه
والأعلم منهم ؟ ! أليس هذا ترجيح بلا مرجّح ، وهو قبيح عندالعقلاء ؟ !
ردنا عليه :
اولاً: إننا أهل الحديث ولسنا من مقلدي المذاهب الأربعة .
ثانياً: إنك بمکرك وخبثك عندما تواجه أهل السنة تحاول جاهداً أن تلفت أنظار القارئين الي کون أن ما عليه المذاهب الأربعة هو الحق ولم يکن الحق مطلبك ومبتغاك ..!! إنما لتتخذ ذلك ذريعة وسلماً لنفث سمومك ولتصب جام غضبك علي أهل الحديث (الوهابيين) بينما أن أهل الحديث لا يقولون أن باب الاجتهاد قد أغلق بلهم يدعون الأمة دائماً وعلمائها بشکل خاص الي ان يبذلوا قصاري جهدهم ويعملوا فکرهم لمواکبة هذا العصر وتقديم کل جديد وبناء لخدمة هذا الدين بالعلم الشرعي والفکر النير القائم علي فقه الکتاب والسنة من أدلتة التفصيلية. وحججه الواضحة البينة.
ثالثاً : نحن نعلم جيداً وعلي يقين تام بأن هذه المذاهب الاربعة لها علماءها ومجتهديها من أهل العلم وهم لا ولن يقصروا في خدمة هذا الدين بالفتوي الشرعية القائمة علي الدليل الثابت الصحيح من الکتاب والسنة فيصدرون الفتاوي تلو الفتاوي لاعطاء الحکم الصحيح في کل جديد ونازلة من النوازل والحمدلله رب العالمين.
ثم يقول المؤلف: ( نحن لا نعتبر مجتهدينا من الأئمة...!! ) قلت: هذا کذب منك، فعندکم الامام الخميني والامام موسي الصدر ولکن طبعاً ان المکانة والمنزلة التي عندکم لهؤلاء الأئمة لا تماثل أو تتفق ما للأئمة الأربعة عندنا معشر أهل السنة والجماعة فشتان ما بيننا وبينکم.
فحسبنا هذا التفاوت بيننا... و کل إناء بالذي فيه ينضح