تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يدع المؤلف عادته فهو في کل مرة اذا اراد الاستدلال والاستشهاد علي ما يقول تراه بدل أن يأتي علي ذلك الأمر بالأدلة من القرآن والسنة کشاهدي صدق وعدل علي ما يقول ، فإنه يلجأ في ذلك الي أقوال ابن ابي الحديد ومحمد عبده حيث أنهم يرون أن الروح لا تموت وهي باقية في هذه الحياة الدنيا...!!! ثم ذکر دليلاً آخر علي ما يقول ولکنه هذه المرة أخذ دليله من کتاب

( زيارة الحسين ) وهو قولهم عند زيارة الامام الحسين حيث يقرأ ذلك عند قبره « ايها الحسين أشهد أنك تسمع کلامي وتجيب ..... ».

قلت: ان قولکم « تشهد » کلمة لا يخفي معناها علي کل أحد فأنتم تقرون وتشهدون بأن حسيناً رضي الله عنه سميع بصير قريب مجيب عليم خبير ، وهذا وربي هو الشرك بعينه الردة بعينها ولا نعرف للكفر أوشرك والردة معنى آخرغيره كما إن قولكم هذا هو الذي جعل الحسين عندکم رباً يعبد من دون الله تعالي ، والا کيف استطاع الحسين ان يسمع ويجيب ويري مقام الزائرين له ..؟ اللائذين بجنابه، الداعين له ...؟ السائلين رضاه وقربه ...؟ وهم ملايين الناس في شتي أرجاء المعمورة فسواء الزائر له أو القاري لهذه الزيارة الکل عند الحسين سواء ...؟!!

وليس هذا فحسب بل إن الحسين يسمع الجميع وإن سألوه علي صعيد واحد

وبلغات وألسنة شتي ...!! فلا فرق لديه رضي الله عنه أن يدعي ويسأل مثلاً بالعربية اوالانجليزية أوالصينية، وهو رضي الله عنه لا يتأخر عن اجابتهم

وتحقيق ما أملوه منه ، نعم لا يتأخر أو يتباطأ رضي الله عنه في ذلك ، کيف لا وإن ذلك لمن أهون ما يكون لديه ....؟؟! ولكنه رضي الله عنه لم يستطع أو يتمکن من أن يدفع عن نفسه الأذى وهو حي...!! نعم وهو حي أيها المسلمون ...؟!! اقول: لم يستطع أن يدفع أذي شمر بن ذي الجوشن حينما حزّ رأسه الشريف ........؟!!!

فهل هذا الحسين حقاً الذي جعلتموه لکم إلها .......؟؟! فأنتم به تشرکون وللخالق جل جلاله تحادون وبهذا الکفر تجاهرون...؟!

أيام بيشاور · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ١٦٦