تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالي : « والنجم والشجر يسجدان » الرحمن .

فهل رأي أحد منکم الشجر وهو يحني جذعه ويرفعه ؟ من يري منکم ذلك فعليه أن يخبر هذا المدعي الکذاب فلعله سيطير فرحاً وسروراً لانه قد يجد لهذه الآية دليلاً وتفسيرا موافقا لما يعتقده ويظنه .....! لا يعلم هذا الجاهل المركب أن السجدة هنا بمعني الطاعة والخضوع ...؟!

ثانياً : ثم ليعلم ان لکل دين شريعة ومنهجا يؤمنون به ويعملون بمقتضاه ، فقبلة اليهود کانت الى بيت المقدس ، فلو ان يهودياً صلي الي الکعبة أنذاك لکان هذا العمل منه کفراً وضلالاً ، ولا يحق له أن يحتج بفعله ذاك ويقول : ان هذه القبلة هي قبلة ابينا ابراهيم وقد صلي اليها ؟!! وکذلك الحال في ديننا ، فلو أن مسلماً توجه في صلاته الي بيت المقدس لکفر ولا يحق له فعل ذلك او يقبل منه قوله:

إنما فعلت ذلك لان موسي وعيسي عليهما الصلاة والسلام قد صلا اليها فلذلك أنا أصلي اليها...!! وبهذا يعلم أن لکل دين شريعته وطريقته ومناسکه التي حددها

وبينها له کتابه المنزل ونبيه المرسل ، فما کان جائزا لأخوة يوسف عمله وفعله لا يجوز ذلك في ديننا وشرعنا ، قال تعالي : « لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهنّ إن کنتم إياه تعبدون » فصلت / 37 .

ثم هل سجد نبينا ورسولنا الکريم صلي الله عليه وسلم لأحد من البشر ...؟

هل فعل بنفسه أو أمر أحداً من أمته بفعل ذلك...؟ إنکم بالرغم من کذبکم وزيفکم وبهتانکم لم نر أن هناك نصاً نعلمه في مذهبکم أو قولاً صريحاً نقله أئمتکم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمر أحداً بمثل هذا العمل المنکر الشنيع ..؟؟! فدع عنك هذا التزويق والبهرج الزائف فلا ينفعك هذا التلاعب بالألفاظ والتنميق في العبارات ..؟!!!.

ثم يقول : بما أن الروح تبقي بعد فناء الاجساد فهذا دليل علي جواز طلب الحاجة منه..!!

ثم يدعي هذا الجاني علي نفسه الظالم لها : (......................................)

أيام بيشاور · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ١٦٤