وأما الخبر عن غزوة حنين وفرار المسلمين فيها ، فراجع الجمع بين الصحيحينللحميدي والسيرة الحلبية: 3/123، وأما فرارهم في غزوة أحد ، فحدث ولا حرج! فقد ذكره عامة المؤرخين ، منهم: ابنأبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي في شرح النهج 13/ 278 ط دار إحياء التراثالعربي ، قال: فر المسلمون بأجمعهم ولم يبق معه[ النبي ( ص ) إلا أربعة : عليوالزبير وطلحة وأبو دجانة، وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج 14 : 251 ، وابن الصباغ المالكي في الفصولالمهمة: 34 ، وغيرهما من الأعلام ، قالوا: وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء ، لايرى شخص الصارخ به ، ينادي مرارا: لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ! ، وروى محمد بن يوسف الكنجي القرشي في كتابه" كفاية الطالب" في الباب السابعوالعشرين ، بإسناده عن عبدالله بن مسعود ، قال: قال رسول الله( ص ) : ما بعث علي فيسرية إلا رأيت جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والسحابة تظله حتى يرزقه اللهالظفر . وروى الإمام الحافظ النسائي في كتابه خصائص الإمام علي( ع ) ، ص8 ط مطبعة التقدمبالقاهرة ، بسنده عن هبيرة بن هديم ، قال: جمع الناس الحسن بن علي( ع) وعليه عمامةسوداء لما قتل أبوه ، فقال: قد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولا يدركهالآخرون ، وإن رسول الله( ص ) قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبهالله ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم لا ترد رايته حتى يفتحالله عليه .... إلى آخره.
نعم ، كان النصر معقودا براية الإمام علي( ع ) وسيفه ، وكان الظفر ينزل علىالمسلمين في كل ميدان ينزل فيه علي( ع ) ، حتى قال النبي ( ص ): ما قام الدين ومااستقام إلا بسيف علي عليه السلام .
ردنا عليه :