تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ﴾ في آية (153) سورة الأنعام، فغير مربوطة بالعترة؛ لأن اسم الإشارة أعني - كلمة (هذا) - يرجع إلى ما قبله من النهي والأمر، وليست العترة مذكورة في الآيات مع أن العترة كانوا يصلون ويقولون في الصلاة : ﴿ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ﴾ فلو كانوا هم الصراط فلا معنى لصلواتهم وطلب هدايتهم إلى الصراط المستقيم، والله تعالى يقول لرسوله ص: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ ﴾ [الشورى:52 – 53].

وفي سورة يس (آية61) يقول: ﴿ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ .

ولكن الغلاة يؤولون الآيات على طبق أهواءهم.

وأما آية (أولي الأمر منكم) فضمير (منكم) يرجع الحاضرين موقع الخطاب، وهم المؤمنين وأمراؤهم وحكامهم زمان الرسول ص بدليل آية (83) (1) في هذه السورة أعني - سورة النساء - فذكر فيها أولي الأمر، والمراد منها زيد بن حارثة، ونزلت في غزوة مؤتة وولي أمرهم زيد (2) .

(1) الآية هي: ﴿ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [النساء:83].

(2) الصحيح أنها نزلت في عبدالله بن حذافة السهمي، فقد أخرج الشيخان في صححيهما عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: (نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية) [البخاري، كتاب التفسير، سورة النساء برقم (4308) ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية برقم (1834) ].

نقد المراجعات · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقد المراجعاتص ٥٤