بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصّلاة وأتمّ التسليم على سيّدنا محمدٍ خير المرسلين، وعلى آله وصحبه، ومن اقتدى بسنّته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين.
وبعد، يقول تعالى في محكم تنزيله:
چ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا چ الأحزاب: (72)
فظُلم الإنسان لنفسه يكون بتجاهله لحقيقة وجوده على وجه الأرض. فلو أدرك الإنسان حقيقة وجوده لأخلص العبودية لله عزَّ وجل، ولما أشرك به أحداً.
ٹ ٹ چ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ چ
الذاريات: (56)
وقد دعيناه تجاهلاً لا جهلاً لأنّ الإنسان ليس معذوراً عن كونه جاهلاً وذلك لان الله قد أرسل إليه رسلاً ليبيّنوا له سبل الهدى والرشاد، وليخرجوه من الظلمات إلى النور، وليعلّموه
حقيقة التوحيد.