زنى وإن سرق" قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبي الله, جعلني الله فداك من تكلم في جانب الحرة, ما سمعت أحداً يرجع إليك شيئاً, قال "ذاك جبريل عرض لي من جانب الحرة, فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة: قلت: يا جبريل, وإن سرق وإن زنى, قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى, قال: نعم: قلت: وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم, وإن شرب الخمر".
(الحديث السادس) قال عبد بن حميد في مسنده: حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير, عن جابر, قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, ما الموجبتان, قال: "من مات لا يشرك بالله شيئاً وجبت له الجنة, ومن مات يشرك بالله شيئاً وجبت له النار", وذكر تمام الحديث تفرد به من هذا الوجه.
(طريق أخرى) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا الحسن بن عمرو بن خلاد الحراني, حدثنا منصور بن إسماعيل القرشي, حدثنا موسى بن عبيدة الرّبِذِي, أخبرني عبد الله بن عبيدة عن جابر بن عبد الله, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من نفس تموت لا تشرك بالله شيئاً إلا حلت لها المغفرة, إن شاء الله عذبها وإن شاء غفر لها ؛ ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾, ورواه الحافظ أبو يعلى في مسنده من حديث موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة, عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا تزال المغفرة على العبد ما لم يقع الحجاب" ... قيل: يا نبي الله وما الحجاب ؟ قال " الإشراك بالله ـ قال ـ ما من نفس تلقى الله لا تشرك به شيئاً إلا حلت لها المغفرة من الله تعالى, إن يشاء أن يعذبها وإن يشاء أن يغفر لها" ؛ ثم قرأ نبي الله ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به, ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾.