تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(طريق أخرى) لحديث أبي ذر. قال أحمد: حدثنا أبو معاوية, حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب, عن أبي ذر, قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء, ونحن ننظر إلى أحد, فقال : "يا أبا ذر" قلت: لبيك يا رسول الله. قال: "ما أحب أن لي أحداً ذاك عندي ذهباً أمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا ديناراً أرصده يعني لدين, إلا أن أقول به في عباد الله هكذا", وحثا عن يمينه وبين يديه وعن يساره, قال: ثم مشينا, فقال "يا أبا ذر, إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة, إلا من قال هكذا وهكذا", فحثا عن يمينه ومن بين يديه وعن يساره, قال: ثم مشينا, فقال "يا أبا ذر كما أنت حتى آتيك" قال: فانطلق حتى توارى عني, قال: فسمعت لغطاً, فقلت: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له, قال: فهممت أن أتبعه, ثم ذكرت قوله: لا تبرح حتى آتيك, فانتظرته حتى جاء, فذكرت له الذي سمعت, فقال "ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة" قلت: وإن زنى وإن سرق ؟ قال: "وإن زنى وإن سرق", أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش به, وقد رواه البخاري ومسلم أيضاً, كلاهما عن قتيبة, عن جرير بن عبد الحميد, عن عبد العزيز بن رفيع, عن زيد بن وهب, عن أبي ذر, قال: خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ليس معه إنسان, قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد, قال: فجعلت أمشي في ظل القمر, فالتفت فرآني, فقال "من هذا ؟" فقلت: أبو ذر, جعلني الله فداك. قال "يا أبا ذر تعال". قال: فمشيت معه ساعة, فقال "إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة, إلا من أعطاه الله خيراً فنفخ فيه عن يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيراً" قال فمشيت معه ساعة, فقال لي "إجلس ههنا", فأجلسني في قاع حوله حجارة, فقال لي "إجلس ههنا حتى أرجع إليك". قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه, فلبث عني فأطال اللبث, ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول "وإن

أوصاني خليلي · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوصاني خليليص ٣٨