مسلم في صحيحه، وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن حج حتى ماتت أمه لصحبتها مما يدل على أنه هو قائل ذلك.
٤ روى هذا الحديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: لولا أمران لأحببت أن أكون مملوكًا، وذلك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما خلق الله عبدًا يؤدي حق الله وحق سيده إلا وفاه الله أجره مرتين» (١). ففصل بين القولين.
وقد أخرج مسلم في صحيحه في هذا الباب من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة (٢)، ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة (٣) مقتصرًا على الحديث المرفوع دون ذكر قول أبي هريرة.
وكذلك رواه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ: «إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين» (٤).
قال الخطيب في الفصل (ص ١٦٥): كذا رواه البخاري في كتاب الجامع الصحيح عن بشر بن محمد.
وقول النبي ﷺ هو: (للعبد الصالح أجران) فقط، وما بعد ذلك إنما هو كلام أبي هريرة.
رواه مبينًا مجودًا حبان بن موسى عن ابن المبارك، وكذلك رواه عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد.
(١) أحمد (٢/ ٤٤٨، ٤٥٣) وأبو عوانة (٦٠٩٠).
(٢) مسلم (١٦٦٦).
(٣) مسلم (١٦٦٧).
(٤) مسلم (١٦٦٤).