تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه في هدي النبي ﷺ الغنم المقلدة، وحديثه عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها في هدي النبي ﷺ الغنم فمن الحفاظ من قال: الصحيح حديث عائشة وحديث جابر وهم، ومنهم مَنْ قال: هما حديثان مختلفان في أحدهما التقليد وليس في الآخر، ومنهم: أبو حاتم الرازي (١).

قلت: قول أبي حاتم هو ما ذكره ابنه عنه وسأله عن حديث عبثر فقال أبو حاتم: روى جماعة عن الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أهدى مرة غنمًا، وليس في حديثهم مقلدة. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: اللفظان مختلفان وليسا بمتفقين وأرجو أن يكونا جميعًا صحيحين (٢).

قلت: وما ذهب إليه أبو حاتم الرازي رحمه الله وهم، ففي رواية سفيان الثوري وعبد الواحد بن زياد وأبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة تقليد الغنم (٣).

وكذلك في رواية سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة تقليد الغنم فيكون الحديث واحد ووهم عبثر في الإسناد، ثم إن رواية عبثر كما هي عند الإمام أحمد ليس فيها مقلدة، فلعله أحيانًا يذكرها وأحيانًا لا يذكرها كما هو في رواية الجماعة عن الأعمش، والله تعالى أعلم.

(١) شرح علل الترمذي (٢/ ٧٣١).

(٢) العلل لابن أبي حاتم (٨٤٠).

(٣) تقدم تخريج حديثهم وهو في الصحيحين وغيرهما، ولفظ بعضها: أهدى غنمًا مقلدة، وبعضها أهدى النبي ﷺ مرة غنمًا فقلدها.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٧ · ص ١٩٠