أخرى في المنع ثم قال: قال المازري: اختلف الناس في هذا فذهب الجمهور إلى الجواز وكرهه بعضهم قال: وتضمن حديث أنس الأكل أيضًا ولا خلاف في جواز الأكل قائمًا.
وذهب الإمام النووي رحمه الله إلى أن النهي محمول على التنزيه وشربه قائمًا لبيان الجواز، وأن مَنْ زعم نسخًا أو غيره فقد غلط، فإن النسخ لا يصار إليه مع إمكان الجمع (١).
(١) انظر: فتح الباري (١٠/ ٨٢ - ٨٤) ومما يدل على الجواز أن شربه ﷺ قائمًا كان في حجة الوداع ويتأيد بفعل الخلفاء الراشدين منهم علي كما ثبت في البخاري وفي الموطأ أن عمر وعثمان وعليًا كانوا يشربون قيامًا وكان سعد وعائشة لا يرون بذلك بأسًا، والله تعالى أعلم.
أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٥