وذكر البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤) أنه يعد في البصريين.
وقد صحّح بعض المعاصرين هذا الحديث بناءً على حديث حفص وقد علمت أنه وهم.
الدلالة الفقهية:
دلّ حديث الباب على جواز الشرب قائمًا إلا أنه معلول بما سبق، وقد وردت أحاديث بجواز الشرب قائمًا، منها ما رواه البخاري في صحيحه (٥٦١٥) عن علي رضي الله عنه أنه أتى بماء فشرب قائمًا فقال: إن أناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت رسول الله ﷺ فعل كما رأيتموني فعلت.
وروى البخاري في صحيحه (٥٦١٧) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: شرب النبي ﷺ قائمًا من زمزم.
وروى النسائي (٣/ ٨٢) عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا ويصلي حافيًا ومنتعلًا .. (١).
ووردت أحاديث في النهي عن ذلك منها ما أخرجه مسلم في صحيحه من طريق قتادة عن أنس أن النبي ﷺ نهى أن يشرب الرجل قائمًا.
قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث.
ومنها ما أخرجه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائمًا. وذكر الحافظ في الفتح (١٠/ ٨٢) أحاديث
(١) وفي الكبرى (١٢٨٤) وأحمد (٦/ ٨٧) وإسحاق (١٦١٨) وإسناده لين.