تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله في المتن: فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك، وما بعده إلى آخر الحديث، ليس من كلام النبي ﷺ وإنما هو من قول ابن مسعود أدرج في الحديث، وقد بيّنه شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله ﷺ.

وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر مفصلًا مبينًا.

وذكر الشهادتين أيضًا مدرج، وكان زهير قد ذهب من كتابه فكان ربما رواه عن رجل عن الحسن بن الحر وربما أدرجه (١).

وقال النووي في الخلاصة: اتفق الحفاظ على أنها مدرجة.

وقد ذكر أهل الحديث حديث زهير هذا مثالًا للمدرج (٢).

وقال الألباني: هذه الزيادة معلّة بعلتين:

الأولى: عدم تثبت زهير بن معاوية من حفظها فكان تارة يرفعها بإدراجها في الحديث لا صراحة وعليه أكثر الرواة عنه، وتارة يوقفها مصرحًا بأنها من قول ابن مسعود في رواية شبابة الثقة.

والأخرى: شذوذها عن رواية الجماعة من أصحاب ابن مسعود الذين رووا الحديث عنه دون هذه الزيادة (٣).

(١) الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٠٣ - ١٠٤).

(٢) مقدمة ابن الصلاح (١/ ٩٧) والنكت على ابن الصلاح (٢/ ٨١٥) وتدريب الراوي (١/ ٢٦٨) وفتح المغيث (١/ ٢٤٤) واليواقيت والدرر (٢/ ٢٢) وتوضيح الأفكار (٢/ ٦٣).

(٣) صحيح سنن أبي داود (٤/ ١٢٢).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٦ · ص ١٣٦