تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي موقوفًا).

ولا شك أن روايتهم هي الصحيحة ولا يقوى جريرًا على مخالفتهم خاصة أن شعبة وسفيان قد سمعا من أبي إسحاق قبل الاختلاط مع تقدمهما في هذا الفن وبراعتهما فيه.

لذا قال أبو داود: رواه شعبة وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه.

وقال ابن حزم: هذا رواه ابن وهب عن جرير بن حازم، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، قرن فيه بين عاصم والحارث، والحارث كذاب، وكثير من الشيوخ يجوز عليهم مثل هذا، وهو أن الحارث أسنده وعاصم لم يسنده فجمعهما جرير وأدخل حديث أحدهما في الآخر.

وقد رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق عن عاصم موقوفًا على علي، وكذلك كل ثقة رواه عن عاصم إنما أوقفه على علي فلو أن جريرًا أسند عن عاصم وحده لأخذنا به (١).

ورجح الألباني رحمه الله كذلك الوقف وقال: جرير بن حازم وهم في رفع الحديث فقد ذكر الحافظ في التقريب أن له أوهامًا إذا حدّث من حفظه، والوهم إنما يظهر بمثل هذه المخالفة للحفاظ كما هو ظاهر.

(١) المحلى (٦/ ٧٠) ونقله عنه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٧) وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٢٩) ونسبه إلى عبد الحق فأخطأ.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٥ · ص ٤٢٥